المرحلة الأولى: البداية والفكرة (1995)
يقول د.محمد رمضان السعدى: بدأت الفكرة عندما حضرت اجتماع رئيس الجامعة آنذاك ( أ.د محمد رأفت) مع أعضاء هيئة التدريس والمعيدين. وكنت حينها قد عدت للتو من المملكة المتحدة (إنجلترا)، فتحدثت خلال اللقاء عن شبكة "الإنترنت" وما تقدمه من خدمات وإمكانات هائلة للعالم، ولم يكن الإنترنت وقتها بالشكل المتطور الذي نراه اليوم.
نالت الفكرة قبول واقتناع رئيس الجامعة، وتساءل عن إمكانية تطبيق هذا الكلام عملياً، فأكدت له قدرتنا على البداية، وفي هذا الطريق إن شاء الله. و بدأنا الخطوات الأولى في عام 1995.
في تلك الفترة كانت البداية متواضعة عبر خطوط بدائية؛ حيث كنا نستخدم خط اتصال يُعرف بـ (Dial-up)، وكان الاتصال يتطلب طلب الرقم (777) عبر الهاتف لتشغيل الخدمة.
كانت سرعة الإنترنت لا تتعدى 56 كيلوبت في الثانية، لدرجة أن تصفح صفحة واحدة كان يستغرق قرابة 25 دقيقة. وعندما تولى ا.د عرفات محمد كامل رئاسة الجامعة عام ١٩٩٦ بدأنا التنسيق لإنشاء مركز المعلومات فى جامعة جنوب الوادي (جامعة قنا حاليا) وكانت تضم خمس فروع ( قنا وسوهاج والأقصر وأسوان والبحر الأحمر ).
المرحلة الثانية: التأسيس والربط الشبكي (1997)
كان التحدي الأكبر يكمن في كيفية ربط هذه الكليات والفروع المتباعدة.
ومن هنا جاءت فكرة إنشاء "مركز المعلومات"، واستغرق العمل على تأسيسه حتى عام 1997، وذلك فى عهد الأستاذ الدكتور مفيد شهاب (وزير التعليم العالي والبحث العلمي آنذاك).
خلال هذه المرحلة، نجحنا في تأسيس المركز وربط فروع الجامعة،
وكان من الرعيل الأول الذي ساهم في تأسيس هذا المركز :م. علي فكري، م.جاد الله، وم. جمال، وم. أحمد فتحى وآخرون
ولا يزال بعضهم على رأس العمل حتى اليوم.
ويمكن القول إن هذه كانت البداية الحقيقية للإنترنت.
إذ تمكنا من إدخال خطوط الـ (DSL)، وبدأنا بربط الحرم الجامعي الحديث بالمنشآت الأخرى، وتأسيس مراكز معلومات فرعية في سوهاج ولاحقاً في أسوان.
تلا ذلك مرحلة تولى فيها الأستاذ الدكتور عبد المتين موسى رئاسة الجامعة، لكنى وقتها سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية ثم عدت، لنستكمل معاً مشروع ربط المقرات الرئيسية للجامعة في (قنا، وأسوان، وسوهاج) عبر شبكة من خطوط الألياف الضوئية (Fiber Optics). كان هذا المشروع جديداً تماماً في وقت لم تكن فيه شركات اتصالات متخصصة تدعم هذه البنية
وعلى الرغم من التحديات الكثيرة التي واجهتنا، تمكنا من إنجاز مشروع الربط والتوسع في مركز المعلومات خلال عام واحد.
المرحلة الثالثة: التدريب والتحول الرقمي (2004 وما بعدها)
شهدت هذه المرحلة التوسع في مجالات التدريب؛ ففي عام 2004، دخلنا في مشروع ضخم بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حيث قمنا بتدريب الخريجين، وكان بحمد الله من المشاريع الرائدة والمهمة في مسيرة التحول الرقمي.
عقب ذلك، تم إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للجامعة، وبدأنا في ربط الكليات ببعضها البعض رقمياً. ثم جاءت مرحلة الأستاذ الدكتور عباس منصور، والتي شهدت المشروعات الحقيقية للتحول الرقمي، وذلك بالتزامن مع تولي الأستاذ الدكتور هاني هلال وزارة التعليم العالي.
ومن أبرز مشاريع التحول الرقمي في تلك الفترة كان مشروع تطوير الكنترولات وإدارتها إلكترونياً، وتطوير موقع الجامعة ليصبح منصة كبرى وشاملة.
خلاصة القول:
يمكننا تقسيم هذه المسيرة التاريخية إلى مرحلتين رئيسيتين:
المرحلة الأولى: مرحلة بناء وتأسيس البنية التحتية التكنولوجية للجامعة.
المرحلة الثانية: مرحلة التحول الرقمي الحقيقي والفعلي، والتي انطلقت بقوة مع تولي الدكتور عباس منصور رئاسة الجامعة.

.jpeg)

